فهم .. المرأة المتلونة

يعتقد معظم «الرجال» أن «المرأة» سهلة الانقياد والمراد! وأنهم يستطيعون معرفة ما تفكر به، بل ويصل حد أنه يرى الصور التي ترتسم في خيالها.

لكن الحقيقة مختلفة تماماً وهو أنك تستطيع أن تفهم شخصية «الرجل» واتجاهه الفكري وربما حتى طريقة أسلوبه وتعاطيه مع الأشياء والكائنات بمجرد جلسة واحدة مصحوبة بحوار..

وتعيش وتتعامل مع امرأة طوال عشرين عاماً وتجد نفسك عاجزاً عن فهم شخصيتها.. ودائماً ما تفاجئك بتصرف ربما يغضبك أو يسعدك.

ويذهب علماء النفس والفلسفة المهتمون بالمرأة على أنها متلونة وعصية على الفهم.. فهي تظهر عكس ما تريد حتى وإن كان ذلك يؤلمها..

وتقول امرأة «إشكاليتنا مع الرجال هو أن بوصلة تفكيرهم لا تقودهم إلى مشاعر المرأة مباشرة أو محاولة البحث بين تياراته.. دائماً ما يعطي الرجل انطباعاً بأنه لا يبحث عما وراء الجسد.

وفي فيلم أمريكي لا يحضرني اسمه عرضته قناة الأفلام شو تايم وجد «رجل» نفسه وبمجرد أن ينظر إلى أي امرأة يتمكن من التقاط ذبذباتها ويلتقط محاكاتها الذاتية فهناك من تفكر في مشاكلها وتسخط وأخرى تنظر إليه وتقول في نفسها رجل «تافه» وأخرى تقول كم هو فاتن.. وهذه الحاسة التي اكتسبها الرجل بعد أن ضربته صاعقة مكنته من الوقوف على مشاعر «المرأة» فوجد أن ما يشغلها هو الاهتمام العاطفي وأن «الحسية» تأتي في نهاية المطاف وقضية الجنس وإشكالياته وأوضاعه لا تشغلها كثيراً بقدر ما يعنيها الاهتمام بمشاعرها والإنصات لها وتلمس دفقات أحاسيسها.

وتوصل الرجل من خلال رحلته قبل أن يعود إلى طبيعته أن المرأة أبسط مما تصور وأن النقطة المركزية هي في الثقافة» الذكورية» المبنية على رؤية خاطئة.

ومن يقرأ كتاب الزهرة والمريخ سوف يكتشف كم هي المرأة مخلوق رقيق وناعم وشرس في نفس الوقت.. وصدق من قال بأن المرأة تفكر في رجل واحد والرجل يفكر في كل النساء

ميلاد:

هناك حيث تقفين

تنبعث رائحة البنفسج..

هناك. وقع خطانا..

سوف تبقين في عروقي..

مثلما تتدفق المياه في عروق الزهر.