العالم بين أرداف شاكيرا وجينيفر لوبيز

ارداف مفاهيم العالم تتغير على مر العقود، سواءٌ كانت هذه المفاهيم لها علاقة بقضية «وجودية» أو علاقة المواطن المغلوب على أمره دائماً برجل السياسة الذي يغدق عليه الكثير من الأماني والآمال من أجل انتخابه أو الحفاظ على تأييده أو علاقة الرجل بالمرأة بل حتى معايير الجمال اختلفت تماماً و أذواق الرجال والنساء للجمال تغيرت وأصبحت ذات طابع أصولي.

مؤخرةفمع مطلع القرن الماضي ومع ظهور موجه العارضات الجميلات أخذت نظرة ومشاعر الرجل تتجه نحو المرأة الطويلة النحيفة بفضل وسائل الإعلام التي طبعت في الأذهان مقاييس الجمال بُعدًا وعمقًا بالمرأة النحيفة التي إذا مشت تتمايل وكأنها غصن بانٍ تداعبه الرِياح.

ومع دخولنا قرنًا جديدًا، أخذت تزحف إلى ذهنيتنا مقاييس جديدة للجمال وأصبح الذوق العام بدءاً من الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون الذي عشق مونيكا ليس لجمالها وإنما لجاذبية مؤخرتها و بروزها بشكل فاتن إلى آخر رجل في بادية؛ نَجِده يميل إلى المرأة المكتنزة ذات الأرداف الممتلئة والمتموجة.

هذه الرؤى سابقًا ولاحقًا، ضخَّمها الإعلام من خلال وسائل عرض الصورة وإبرازها بهدف الترويج في بادئ الأمر ولكنها في النهاية تصنع ذوقًا جديدًا يملأ الخيال توقًا واشتهاءًا لمنطقةٍ معينةٍ في جسد المرأة تثير النفس نحو الحقيقة الأزلية التي تربط الأنثى بالذكر.

وقد بدأت نجمات الفن بل أشكاله يتسابقن في إبراز أردافهنّ التي باتت اليوم هي المقياس الفعلي للجمال فقد سحرت الملايين الممثلة والمطربة جينيفر لوبيز بتكوير جسدها واتساق أردافها بشكل فني مثير ومدهش وبعد ذلك المطربة شاكيرا ويقال بأنهن يتسابقن الآن على أي منهن تمتلك مؤخرة أجمل.

وقالت  Shakira«ينبغي أن أفعل كل ما بوسعي لكي أُبقِي مؤخرتي بارزة. تعجبني مؤخرتي كما هي تمامًا» وتتساءل بدهشة بقولها: «لا أدري إن كانت مؤخرتي أروع من مؤخرة Jennifer Lopes أم لا ».

وقد عرف وتذوق هذا الجمال قبل آلاف السنين امرؤ القيس عندما وصف جمال المرأة وصورها مقبلة و مدبرة بقوله:

مُـهَـفْـهَـفَـةٌ بَـيْـضَـاءُ غَـيْـرُ مُـفَـاضَـــةٍ.

 تَـرَائِـبُـهَـا مَـصْـقُـولَـةٌ كَـالـسَّـجَـنْـجَــلِ

وكذلك تذوق الجمال ذاته الأعشى حينما قال:

الساحبات ذيول الريطِ آونةً

والرافعاتُ على أعجازها العجلُ

لها ردافٌ وجوزٌ مفأمٌ عملُ

منطقٌ بسحالِ الماءِ متصلُ

إننا لا شك أمام إعادة الاعتبار لمفاهيم الجمال لدى شعرائنا الأوائل الذين أدركوا مكامن جمال المرأة وسحر جاذبيتها، والتي أصبحت اليوم         -بفضل شاكيرا وجينيفر لوبيز- محطَّ اهتمام العالم، ونطالب بأن تقام مسابقة لأفضل صاحبة أرداف وأعجاز وندعو المرأة العربية و الخليجية على وجه الخصوص أن تستعد من الآن لهذه المسابقة لأن ذوق الرجل الخليجي يصب في هذا الاتجاه ولديه أحاسيس أكثر التقاطاً لقياسات جمال الأرداف من الرجل الغربي الذي بدأ هو الآخر يبحث عن امرأة فيها شيء من شاكيرا أو لوبيز.